أوقفوا الحرب
البيوت، الخيام، المشافي، المدارس، الكنائس والمساجد – كلّها منتهكة..لا مكان آمن في غزّة. هذه هي الحقيقة الّتي تجلّت مرّة أخرى أمام أعيننا في المجازر المتواصلة في غزة، عدا عن التجويع الذي يشهده القطاع، حسب تقديرات المنظمات الانسانية، والنزوح لمتواصل من مكان الى اخر لسكّان غزّة الفلسطينيّين !
المختطفين الاسرائيليّين أيضًا يواجهون خطر الحرب، ويدفعون هم أيضًا ثمنها بحياتهم!
وفي شمالي البلاد تتفاقم الاوضاع، فأكثر من مئة ألف من المواطنين والمواطنات لا يزالوا مبعدين عن بيوتهم، في حين يواجه الشمال نيران الحرب الآخذه يالتصاعد!
الجميع يعيش في ظل انعدام الأمن والأمان، عدم اليقين واليأس. ولكن، حتى في هذه الظروف العصيبة، وفي ظل الخوف والقلق من تدهور آخر قريب، في الحكومة، وفي اليمين المتطرّف، يوجد من يحاول أن يشعل النيران أكثر واكثر!
نحن نرى كل البشاعة من حولنا، ونشعر بتداعيات الحرب في كل جوانب الحياة: من ارتفاع نسب البطالة إلى الأشكال المختلفة من القلق وتأثيرات ما بعد الصّدمة، وحتى الشرخ الكبير في العلاقات العربيّة اليهوديّة والهوّة العميقة بيننا – هذه التداعيات طويلة الأمد للحرب، بالإضافة إلى سيرورات إعادة الإعمار – النفسيّة والماديّة – سترافقنا لسنوات طويلة قادمة.
بالرغم من كل ذلك، وربّما بسبب كل ذلك، نحن في سيكوي-أفق مصرّون على الاستمرار في محاولة بناء رؤية لمستقبل أفضل وأكثر أمنًا وعدلًا للجميع، وفي حماية وتطوير البنى التحتيّة التي كنّا شركاء في بنائها في السنوات الأخيرة – والتي تشكّل اساسًا لبناء مجتمع مشترك ومتساوٍ، وتزداد أهميّتها اليوم، وفي اليوم ما بعد الحرب.
من أجلنا جميعًا، حان الوقت لوقف الجنون وشلّال الدمّ، حان الوقت لتحرير الأبرياء والمخطوفين من دوائر الدمّ اللانهائيّة. حان الوقت لوقف الحرب. الآن.