اتحاد الطلبة العام، يحاول كم الأفواه
نَصَبَ اتحاد الـطلبة على طريق أيالون وعند مدخل مدينة حيفا يافـطات ضخمة تحرّض ضد بروفسور نادرة شلهوب كيفوركيان ود. عنات مـطر- وهما محاضرتان أكاديميتان قديرتان، تجرأتا على التفوّه بتصريحات أغضبت قسمًا من الجماهير في المجتمع اليهوديّ. هذه اليافـطات هي جزء من محاولات بعض العناصر في اتحاد الـطلبة ومنظّمات اليمين المتطرّف لتمرير مشروع قانون يدعو للملاحقة السياسيّة للـطواقم في المؤسّسات الأكاديميّة.
يعاني المجتمع العربيّ منذ بداية الحرب من حملة ملاحقة وتحريض غير مسبوقة- والآن، يحاول اتحاد الـطلبة، بالتعاون مع رئيس الائتلاف، النائب أوفير كاتس من “الليكود”، إضفاء صبغة قانونيّة على “مطاردة الساحرات” في المؤسّسات الأكاديميّة.
يحاول اتحاد الـطلبة تصوير كل تصريح نقديّ على أنّه دعم للإرهاب- والهدف واضح: ترهيب وإسكات الأساتذة العرب واليهود في المؤسّسات الأكاديميّة وجميع الأصوات النقديّة بشكل عام.
لا يمكن السماح لذلك على أي منبر، كم بالحري إذا كان الحديث يدور حول المؤسّسات الأكاديميّة التي يفترض أن تكون لحرية التعبير والتفكير النقديّ أهمية قصوى لديها!
وبينما سعت بعض الجهات في الكليات والجامعات للحفاظ على ما تبقى من نسيج العلاقات الإنسانية بين اليهود والعرب، كان اتحاد الـطلبة، والذي يُفترض أنه يمثّل جميع الـطلاب ويهتم لاحتياجاتهم، عربًا ويهودًا، منشغلًا منذ الـ 11 من أكتوبر في ملاحقة طلاب وأساتذة والترويج لأجندة خـطيرة ومناهضة للديمقراطيّة.
يجب التصدّي للاقتراح التعسفيّ الذي يطرحه اتحاد الـطلبة. يتوجب على المؤسّسات الأكاديميّة توفير حيّز تعدّديّ وحماية حرية التعبير وحقوق أعضاء وعضوات الـطواقم الأكاديميّة والـطلاب. لذلك، توجهنا مع عدد من منظمات المجتمع المدنيّ إلى رئيس لجنة التربية والتعليم، النائب يوسف طيب، بـطلب التصدّي لمشروع القانون الذي يدعو لإخراس المحاضرين والـطواقم في المؤسّسات الأكاديميّة